القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا من يفقد الذاكره لا ينسى اللغه ؟

عندما يفقد الإنسان الذاكرة فإنه لا يفقد لغته ما الداعِي ؟ فقد يتعرض بعض الأفراد إلى خسارة الذاكرة لأي داع من العوامل، ويتعرض هؤلاء الأفراد إلى خسارة مختلَف تفاصيل حياتهم بما فيها اسمهم واسم عائلتهم وكافة التفاصيل الأخرى المرتبطة بحياتهم، ولكن الغريب في ذلك الشأن أن هؤلاء الأفراد لا ينسون لغتهم الأم ويصبحون لديهم القدرة عن التحدث بها بطلاقة بصرف النظر عن فقدانهم للذاكرة، ولكن يتبقى لنا السؤال الأكثر أهمية هو لماذا الأفراد الذين يفقدون الذاكرة لا ينسون لغتهم الأم، وهو ما سوف نجاوب عليه عن طريق ذلك النص.

لماذا من يفقد الذاكره لا ينسى اللغه ؟

قد أجاب على ذلك السؤال الكثير من علماء النفس والأطباء بخصوص العالم، وفي ذلك الحين اكدوا على انه لا يبقى فرد في العالم يفقد الذاكرة بشكل إجمالي حيث أنه يقوم بفقد ذاكرة الإدراك ويتبقى له ذاكرة اللاوعي وهي الذاكرة الصخرية التي لا يمكن أن يتم فقدانها وتوجد اللغة في تلك الذاكرة.

وربما شدد الأطباء كذلكَ ان الانسان لديه نوعان من الذاكرة وهي ذاكرة تقريرية وذاكرة مهارية،

النوع الأول من الذاكرة :

وهي الذاكرة التقريرية ويحدث فيها تخزين البيانات التامة عن الانسان مثل اسمه وسنه وعمله وكافة التفاصيل المرتبطة بحياة ذلك الفرد، والمسؤول عن تلك الذاكرة هو الفص الصدغي في الرأس.

النوع الثاني من الذاكرة :

وهو الذاكرة المهارية ويحدث فيها تخزين البيانات التي يقوم الانسان باكتسابها في حياته مثل اللغة القراءة والكتابة والكلام وقيادة المركبات، وتعتمد تلك الذاكرة على الكثير من مراكز المخ المغيرة مثل ((المخيخ واللوزة الدماغية))، لهذا عندما يتعرض الفرد إلى أي من الصدمات أو النكبات التي ينتج عنها ضياع الذاكرة يتم هذا في الذاكرة التقريرية المتواجدة في الفص الصدغي لهذا ينسى الفرد البيانات المتواجدة بها، أما البيانات والأشياء المتواجدة في الذاكرة المهارية لا تتأثر لهذا نجد الانسان متذكر اللغة الأم والكلام والقيادة وغيرها من الأشياء التي اكتسبها.

حيث أننا نجد أن عليل خسارة الذاكرة يعلم كيف يربط الحذاء جيداً بنفسه ولكن نجده غير متذكر اسم الحذاء، ونجده يعلم كيف يسرح شعره ويعتني به ولكن لا يعلم اسم الأدوات التي يستخدمها مثل المشط والزيت، وهذا نتيجة لـ أن المهارة التي اكتسبها الانسان في حياته لم ينساها.

انواع فقد الذاكرة:


يبقى الكثير من أشكال فقد الذاكرة حيث أنه يبقى انسان ينسى الذاكرة بشكل إجمالي، ونجد اشخاص يفقدون ذاكرة الهوية، ونجد اخرين يفقدون ذاكرة المستقبل، ويوجد في بعض الحالات اشخاص يتعرضون لخسارة ذاكرة إجمالي كامل وينسون هنا الذاكرة التقريرية والذاكرة المهارية.

فقدان ذاكرة الهوية:

ذلك النوع من خسارة الذاكرة يتعرض فيه الفرد إلى خسارة ذاكرته العميقة على نحو رئيسي وهنا يفقد الفرد البيانات الرئيسية المخصصة به، ويفقد جميع البيانات المرتبطة بحياته، وعادة ما يتعلق ذلك النوع من أشكال خسارة الذاكرة إلى تعرض الفرد إلى صدمة نفسية هائلة، أو تعرض الفرد لضياع أحد الأفراد ذوي القرابة منه، أو التعرض لحالة من الاعتداء الجسدي أو السيكولوجي، أو في حالات إحساس الفرد بالذنب وهنا يسمى خسارة نفسي.

وفي تلك الوضعية يكون فرصة عودة الذاكرة إلى الفرد فرصة عظيمة بشكل كبير، حيث أنه بمجرد دواء العوامل التي جعلت الفرد يتعرض لخسارة الذاكرة نجد أن الفرد قد رجعت اليه الذاكرة على نحو طبيعي.

فقدان الذاكرة الكلي العابر:

أما في ذلك النوع من أشكال ضياع الذاكرة يتعرض الفرد بصورة مفاجئة وبدون مقدمات إلى ضياع تفاصيل حياته الماضية، وتلك الوضعية تكون متعلقة بتعرض الفرد إلى أحد الأمراض العضوية مثل حدوث خلل في الدورة الدموية، أو تعرض الفرد إلى الإصابة بالجلطات وخصوصا جلطات المخ أو بعض حالات الصداع النصفي المتقدم، وهنا يلزم على الفرد أن يقوم بتناول الأدوية الطبية والكيميائية من اجل دواء الوضعية المرضية من اجل المحافظة على انسجة المخ، وهنا يتم تسميه ضياع الذاكرة بالعابر حيث أنه في أغلب الأوقات ترجع الذاكرة إلى الفرد بعد مرور يومان على الحادث في معظم الأوقات.

فقدان الذاكرة المستقبلية:

تعد تلك الوضعية هي الأكثر شيوعاً بين حالات ضياع الذاكرة حيث أنه في تلك الوضعية يتعرض الفرد إلى بعض النكبات أو الإصابات، ويذهب العليل في غيبوبة وبعد ان يستيقظ العليل من تلك الغيبوبة نجد أن العليل يشعر بأن يملك ذاكرة مشوشة حيث أنه يتذكر بعض الأشياء وبعض الصور ولكنه فقد التمكن من تكوين أي من الذكريات الحديثة، وفي تلك الوضعية نجد أن الفرد على معرفة ودراية بكل الأشياء والأشخاص المحيطين به ولكن لا يملك التمكن من تذكر أي من الأشياء الحديثة المحيطة به.

فقدان الذاكرة الكلي والنهائي:

يعد ذلك النوع من ضياع الذاكرة من الموضوعات النادرة بشكل كبيرً حيث أنه قلما نجد فرد قد تعرض إلى ضياع الذاكرة التقريرية والذاكرة المهارية، وفي تلك الوضعية يرجع الفرد كطفل وليد لا يمكنه التحدث أو القراءة أو الكتابة وهنا ينسى الفرد لغته الأم ولكنه حالات نادرة بشكل كبيرً.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تبحث عن