الفرق بين الشورى والديمقراطية 2018

الفرق بين الشورى والديمقراطية 2018
     wikibanat

    الشورى


    الشّورى في نسق الحكم الإسلاميّ هي إحدى الأساسيات الثّابتة في الحكم الإسلاميّ، وهي تقوم على أخذ آراء الخبراء والمعرفة في شتّى الساحات التي من شأنها أن تعمل على الارتقاء بالدّولة والمُجتمع على حاجزّ سواء؛ لتجميل إقامة الرّعية ومُستواهم فكريّاً وماديّاً وصحيّاً، كما تقوم على أخذ الأفكار المُتعدّدة والتوصّل لأفضل الإجابات والطّرق التي تُعين على الرّفع من شأن الأمّة والدّولة سوياً.


    توضيح مفهوم الديمقراطية


    الديمقراطية هي تعتبر كلمة يونانية بتتكوّن في الأصل من كلمتين فقط؛ الأولى تكون (ديموس) ومعناها يكون عامة الناس، والكلمة الثّانية تكون (كراتيا) ويكون معناها حكم، ويكون معنى الديمقراطيّة حكم النّاس للنّاس، أو حكم الشّعب للشّعب.


    الاختلاف بين الشورى والديمقراطية 2018



    إن النّاظر والمُتفكّر في كل من النّظامَين يجد بين الشورىوالديمقراطيّة فرقاً كبيراً، ويبدو ذلك الفرق عن طريق الميادين التالية:

    المصرح بالخبر: من الفروق الأساسيّة بين الشورى والديمقراطيّة الفرق في مصدر كلّ منهما؛ فالشورى قانون إسلاميّ ربانيّ؛ حيث أمر الله تعالى نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام- بالشّورى في القرآن الكريم، في حين الديمقراطية مبدأ بشريّ ناشر الخبر؛ حيث نشأت الديمقراطية كنظام لنواجه الظلم والاستبداد للناس الذي عم أوروبا في العصور الوسطى، فظهرت الديمقراطية والمطالبات بالعدل والحريّة.

    نعرض لكم مع موقع ويكي البنات الخبرة والتخصصية: وذلك فرق مادي بين الشورى والديمقراطية؛ فمبدأ الشورى يقوم على أخذ رأي العقلاء من أهل الاختصاص والخبرة والاستيعاب في الساحات المُتعدّدة، فيُطرَح الموضوع على الخبراء الذين لديهم درايةً كافيةً في الموضوع المطروح و المطلوب ليقدموا رأيهم فيه بكل زواياه، ويتناولون الآراء المتعددة ويأخذون بأنفعها للأمة، أمّا الديمقراطية فلا اعتبار فيها للخبرة والمعرفة، لكن الاعتبار للعدد ورأي الأغلبية بغض البصر عن جدارة اختيارهم وصحته من عدمه، الهام أن يكون رأي الأغلبية.

    المرجعية والارتباط: فالشورى مبدأ شرعيّ إسلاميّ لا تحيد عنه ولا تمر أحكامه بدعوى قلّة أو كثرة، فلا يطلع أهل الشورى عن النسق الشرعي المستمد من القرآن والسنة ومقاصد الشريعة، أما الديمقراطية فالمرجعية والارتباط بالأكثرية؛ فالاعتبار كلّه لكثرة

    الرقم والأغلبيّة، فلا ارتباط بعقيدة ولا شريعة، ولا ضابط سوى رأي الأغلبيّة الذي قد يُناقِض ويتناقض بين الحين والآخر، هربُبّما كان رأي الأغلبيّة هذا النهار كذا، وفيما بعد يكون رأي الأغلبيّة على النّقيض كلياً لغياب المرجعيّة الدينيّة والأخلاقيّة، والارتباط الأوحد هو رأي الأغلبيّة الذي قد يتحكّم فيه فساد ماليّ وسياسيّ، أو حتى الأمزجة المُتعدّدة لرأي العامة الغوغائيّة غير المُنضبطة بخبرة أو علم.

    إرسال تعليق